مقدمة

 إعلان نواكشوط

حول الشفافية والتنمية المستدامة في أفريقيا

نحن المشاركين في المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول "الشفافية والتنمية المستدامة في أفريقيا" المجتمعين في نواكشوط، موريتانيا يومي 19 و20 يناير 2015، بناء على دعوة من فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، وبدعم من البنك الأفريقي للتنمية  والاتحاد الأوروبي والتعاون الدولي الأماني ودويتشه الدولي Deutsche Gesellschaftfür Internationale Zusammenarbeit) GIZ) ومنظمة الشفافية الدولية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والبنك الدولي؛ والقادمين من القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني وبحضور رئيس الدولة الموريتاني وممثلي العديد من الحكومات وممثلين سامين من المنظمات الدولية والإقليمية؛

نذكر بأن أفريقيا تتوفر على ثروة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز والمعادن والثروات البحرية. وبواسطة الحكم الرشيد على جميع المستويات، يمكن أن تحول هذه الموارد الطبيعية حياة الملايين من المواطنين الأفارقة من الأجيال الحالية والمستقبلية. وبفضل الحكم الرشيد، تستطيع هذه الموارد الطبيعية أن تمكن دولنا من إنشاء وظائف العمل، وتعزيز النمو الاقتصادي والحد من الفقر وعدم المساواة، وزيادة الاندماج الاجتماعي وترقية التنمية المستدامة؛

وحرصا منا على تحسين الحكامة في أفريقيا، نلاحظ الحاجة الملحة والمستمرة إلى دفع عجلة التقدم في مجال مكافحة الفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي وكافة الأشكال الأخرى من التدفقات المالية غير الشرعية، من خلال مقاربات شمولية وإستراتيجية طويلة المدى؛

نذكر بالإطار القائم من المبادرات العالمية والإقليمية وشبه الإقليمية لمحاربة الفساد ومواجهة التهرب الضريبي ومنع التدفقات المالية غير الشرعية وترقية الشفافية والمساءلة في الصناعات الاستخراجية، وعلى وجه الخصوص:

  • معاهدة الاتحاد الأفريقي لمنع ومحاربة الفساد؛
  • معاهدة الأمم المتحدة لمحاربة الفساد (UNCAC)؛
  • البروتوكولات والاتفاقيات التي أنشئت في مختلف المجموعات الاقتصادية الإقليمية في أفريقيا؛
  • معاهدة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول محاربة رشوة الموظفين العموميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية؛
  • توصيات مجموعة العمل المالي؛
  • الآلية الأفريقية للتقييم من قبل النظراء والشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (نيباد)؛
  • الميثاق الأفريقي لقيم ومبادئ المرفق العمومي والإدارة وخاصة الفصل الثالث حول مدونة سلوك لعملاء الوظيفة العمومية؛
  • مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI)؛
  • الرؤية المعدنية لأفريقيا التي وضعها الاتحاد الأفريقي لضمان الاستغلال الشفاف والمنصف والأمثل للثروات المعدنية لدعم النمو المستدام والتنمية الاجتماعية والاقتصادية؛
  • مبادرة بشأن استرداد الأصول المسروقة؛
  • مبادرة الشفافية في قطاع البناء والتشييد (التكلفة)؛
  • مبادرة استعادة الأموال المسروقة؛
  • مبادرة الشفافية في قطاع البناء؛
  • الجهود الدولية التي تبذلها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للحد من تآكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح من خلال منع إساءة استخدام المعاهدات الضريبية والتهرب الضريبي وأسعار التحويل؛
  • المعايير الدولية للشفافية وتبادل المعلومات المتبعة من قبل المنتدى العالمي حول الشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية؛
  • الاتفاقية المتعلقة بالمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الضريبية؛
  • المنتدى الأفريقي حول إدارة الضرائب؛
  • مبادئ بوسان للشراكة من أجل التعاون الفعال في مجال التنمية؛
  • الإستراتيجية الأفريقية المندمجة للبحار والمحيطات في أفق 2050 (AIM)؛
  • الاتفاقية حول التدابير الداخلة ضمن اختصاص دولة الميناء لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في عام 2009؛
  • برنامج 2063 للاتحاد الأفريقي؛
  • وأهداف الألفية للتنمية وبرنامج التنمية لما بعد 2015.

نعبر عن امتنانا لفخامة السيد محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية والرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي وللحكومة والشعب الموريتانيين على الاستقبال الحار وكرم الضيافة والتنظيم الممتاز لهذا المؤتمر رفيع المستوى.

ندعو الآخرين إلى دعم ومتابعة التزام حكومة موريتانيا، التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأفريقي من أجل:

  1. تشجيع التسيير الفعال والشفافة للموارد العامة من خلال مؤسسات قوية ووظيفية، ووظيفة عمومية مهنية وفعالة، فضلا عن سياسات سليمة لتسيير الميزانية وإبرام الصفقات واستخدام التقنيات والأدوات الجديدة لنشر وتحليل البيانات الضريبية.
  2. ترقية وتعزيز التعاون والحوار بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لبناء الإجماع السياسي والتفاهم الضروري لمنع واستئصال الفساد وغسل الأموال والتدفقات المالية غير الشرعية.
  3. مواءمة الأطر القانونية الوطنية مع كل من اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد الإطارية ومعاهدة الاتحاد الإفريقي لمحاربة الفساد، وترقية تعريفات مشتركة لجرائم الفساد والتركيز على الدور المركزي للهيئات المكلفة بتطبيق القانون والمؤسسات القضائية في محاربة الفساد وضمان دولة القانون، بما في ذلك حماية استقلال القضاء؛
  4. دعوة الاتحاد الأفريقي في القمة المقبلة التي ستعقد في يناير الثاني إلى دعم تقديم تقرير الفريق رفيع المستوى حول التدفقات المالية غير الشرعية القادمة من أفريقيا وإنشاء مؤسسة أو هيئة أفريقية لتنسيق تعريف الاستراتيجيات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لمحاربة التدفقات المالية غير الشرعية، من خلال تنفيذ توصيات الفريق رفيع المستوى على أساس تقييم المخاطر على المستوى الوطني؛
  5. حث المنظمات ذات الصلة وبلدان وجهة التدفقات المالية غير الشرعية الدولية ذات على إعادة النظر في قضية التدفقات المالية غير الشرعية باعتبارها مشكلة عالمية تتطلب إجراءات عالمية ومتضافرة من قبل كل من بلدان المنشأ وبلدان المقصد، وتحسين التعاون الدولي من خلال تكثيف وضع المعايير القائمة ضد غسل الأموال، وخاصة لتحسين العناية المقولة المتعلقة بالزبائن لضمان التوفر العام للمعلومات المتعلقة بأصحاب الحق وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، وفرض الدعم المالي والفني من البلدان المتلقية لمحاربة التدفقات غير الشرعية؛
  6. دعوة جميع أعضاء الاتحاد الأفريقي للانضمام إلى الجهود الدولية لتعزيز الشفافية الضريبية وتبادل المعلومات لمنع وكشف التهرب الضريبي الدولي، ولاسيما من خلال المشاركة الفعالة في المبادرة الأفريقية للمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية.
  7. مضاعفة الجهود لمنع نقل الأصول الحاصلة من السرقة والاختلاس أو أي جريمة أخرى تتعلق بالفساد واسترداد الأصول المسروقة، من أجل الحفاظ على مصداقية جهودنا لمحاربة الفساد وترقية التنمية الاقتصادية المستدامة. وفي هذا الصدد، يجب على البلدان تعزيز التعاون الدولي من خلال قبول معاهدة الاتحاد الأفريقي ومعاهدة الأمم المتحدة لمحاربة الفساد باعتبارهما أساسا قانونيا كافيا للحصول على المساعدة القانونية المتبادلة والنظر في الانتساب إلى الشبكات ذات الصلة من الممارسين لتسهيل التعاون وبناء الثقة.
  8. المزيد من تأكيد دعم جهود البلدان الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لاسترداد وإعادة الأصول المسروقة ورفض توفير الملاذ الآمن لعائدات الفساد، وإبرام الاتفاقيات الإقليمية والدولية الكبرى لمحاربة الفساد من خلال التزاماتها الدولية باسترداد الأصول، والشروع في الإجراءات الداخلية ضد المسؤولين الفاسدين بما في ذلك استرداد الأصول المسروقة.
  9. تعزيز الشفافية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وخاصة تلك المتعلقة بالموارد الطبيعية مثل المعادن والصيد، من خلال دعم مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية  وإنشاء مبادرة مماثلة لصناعة الصيد كذلك؛
  10. الترحيب بإعلان فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، والرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، إطلاق مبادرة الشفافية في مجال الصيد البحري وتنفيذ هذه المبادرة؛
  11. دعوة المجتمع الدولي والنظام متعدد الأطراف إلى إدخال سجل عالمي لسفن الصيد استنادا إلى الإطار المؤسسي القائم للمنظمة البحرية الدولية، لمحاربة إساءة استعمال أعلام المجاملة، ووضع حد للدعم المالي للصيد الذي يسهم في الصيد غير القانوني غير المعلن وغير المنظم.
  12. جعل رخص الصيد وعمليات إبرام الصفقات المتعلقة به شفافية تماما، والمصادقة  على وتنفيذ الإجراءات الداخلة ضمن دولة الميناء لعام 2009 وتعزيز صارم للغرامات على السفن التي تمارس الصيد غير الشرعي وغير المصرح به وغير المنظم؛
  13. دعوة الدول أعضاء الاتحاد الإفريقي إلى توسيع حماية كافية للمبلغين في القطاعين العام والخاص، والذين يلعبون دورا أساسيا في الوقاية من الفساد ومحاربته، وبذلك يدافعون عن  في المصلحة العامة، واعتبار هذه الإجراءات بمثابة عناصر ضرورية لإستراتيجية فعالة لمحاربة الفساد.
  14. مساندة حرية المعلومات والنفاذ إليها، مما يشكل مبدءا حيويا لترقية الانفتاح والمسؤولية في السياسة العمومية لإبرام الصفقات، وتمكين المجتمع المدني، بما فيه وسائل الإعلام، على المساعدة في تفادي الرشوة وجرائمها الرئيسية وحاربتها؛
  15. تشجيع الحكومات على أن تكون أكثر شفافية وعلى إنشاء عمليات ومؤسسات تعالج انشغالات المواطنين في الوقت المناسب وتوفير المعلومات في الوقت المناسب والإحصائيات الصحيحة من أجل ترفية الشفافية والتنمية المستدامة.

 

حرر في نواكشوط بتاريخ 20 يناير 2015